مدونة النخبة

زوار مدونتي المتواضعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
لست هنا - ومن خلال هذا العمل- بصدد استهداف النخبة بالمفهوم الذي سطرته بعض النظريات حين عرفتها بكونها تلك الزمرة من قشدة القوم، المتفوقين سياسيا واجتماعيا، المحتكرين لسلطة الظهور أوالإخصاء، المتنفذين وحدهم في مراكز الحكم والدولة والقرار، ولا أقصد أيضا تلك النخبة التي ينطلي مفهومها على أولئك المتدثرين بشعارات الإيديولوجيا والإصلاح والتغيير، الرابضين في أبراجهم العاجية مفترشين أنواع العملات والامتيازات، الحالمين لتطلعات وأوهام طبقية نرجسية متعجرفة، المستخفين بقدرة الشعوب والجماهير على استيعاب مفاهيم الحركة والوعي والتاريخ. بل إن هذه المدونة تستهدف ببساطة النخبة كما عرفها ابن منظور في لسان العرب، ذلك التعريف الرائق واللطيف الذي قال فيه: نخبة القوم أخيارهم.
فإليكم يا كل الأخيار .. أهدي هذا العمل !
سعيد مبشور - كاتب مغربي -
الثلاثاء,آب 19, 2008


kazhre

عمر شاهين - عن آخر خبر

محمود درويش خسارة عربية لم تلفت انتباه الإسلاميين عمر شاهين فقدت الأمة العربية الشاعر محمود درويش، أحد أهم شعراء العصر الحديث واعتبر متنبي العصر، الذي حافظ على تواجد فعال وحقيقي للقصيدة العربية عموما والفلسطينية خصوصا، دون أن تفقد رونقها وإبداعها اللغوي والموسيقي الذي يسهل انتشارها لسقوط الكثير من قصائد التفعيلة والنثر بلغة الخطاب المباشر وفقدانها لإبداعها الفني في تلك الفترة بسبب سيطرة الضغط والكبت النفسي الناتج عن القهر الاستعماري واغتصاب الحياة ومجازر القتل والتشريد والملاحقة التي لم تنفك عن الشعب الفلسطيني.

حافظ الفقيد على أن يسجل مأساة القضية وينقلها للعالم والأجيال اللاحقة من خلال الشعر. فيحرك وجدان الناس ويخلد ما شاهدته عيناه عيانا، وليس سمعا، أو وصفا أو تعاطفا. فهو تشرد منذ عام 1948 وغادر طفلا صغيرا لا يتجاوز عمره 6 سنوات بعد، وعايش التجربة الفلسطينية خطوة بخطوة ورفض أن تنتهي المأساة بأوسلو بالرغم من صداقته المتينة مع ياسر عرفات.

ترجمت أعماله لأكثر من عشرين لغة واستمر عطاؤه متواصلا منذ مؤلفه الأول " أوراق الزيتون 1964" وحتى موته الذي ودع العالم بعمله " إثر الفراشة 2008". وتمكن من اختراق ثقافات مختلفة كثيرة منها الأدب الإسرائيلي الذي وجد في درويش قوة شعرية تنقل الوجع الفلسطيني لا يستهان بها وسوف تصنع القضية في وجدان الأجيال الفلسطينية التي ستظهر بعد مرحلة التشريد،و سوف تستحضر معاناة الآباء والأجداد من خلال الأدب الفلسطيني الذي سجل الواقع بحرفية وتصوير أدبي تنوع بين الرواية والرسم والشعر. تعاطى العالم العربي النخبوي والشعبي بحزن كبير لفقدان درويش الذي لم يتوقف عاما عن تجديد القصيدة العربية وموكبتها للحدث السياسي، فقد صان الشعر العربي وأعاد له الاهتمام الشعبي وزود الأغنية الحماسية بكلماته التي صارت تتردد على الشفاه وفي المقابل لاقت النخبة منه أديبا أصيلا أجمعت عليه فرق فكرية وسياسية مختلفة سوى الإسلاميين الذين كانوا ينظرون له بحذر وباستياء في بعض الأحيان لاختلاط بعض المصطلحات التي كان يستعملها الشاعر لغرض ميثولجي أسطوري، اعتبرها آخرون بأنه كفر بواح وهي بحق تقترب من هذا ولا اعرف لما كان الشاعر يزج بتلك الكلمات بقصائده لتفسد عليه الكثير من الأمور وأهمها رضا الله سبحانه وتعالى.

لم يقترب درويش يوما من الإسلاميين حتى بعد ظهورهم كقوى حقيقية في مراحل عددية وذلك لسببين : أولها سياسيا؛ فقد كان درويش دوما مقربا من خصومهم سيما أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية التي واجهت الإسلاميين واختلفت معهم في مراحل عديدة أولها في الأردن مع جماعة الأخوان المسلمين بعض الشيء، وفي لبنان حيث اصطدمت كثيرا مع التيار الشيعي ممثلا بحركة أمل وفي فلسطين مع حركة حماس في غزة والضفة الغربية. هذا الموقف أثر على رؤية درويش للإسلاميين ورؤيتهم له، كما أن محمود درويش كان من الذين يغذون النقص الثقافي لمنظمة التحرير الفلسطينية وظل طوال الفترة المثقف والأديب الأول دون أن ينتسب اليهم فعليا سيما بعد انتقالهم إلى رام الله حيث رفض درويش أن يكون أول وزير ثقافة. السبب الثاني باقتناع درويش بان الأدب لا يمكن أن يسيس أو يؤدلج حتى لا يكون أوانيا - كما حصل لكثير من الأعمال الماركسية- بل رسالة عالمية مثل الموسيقى. عليها أن تتخطى الكثير من العوائق كي لا تتوقف عند حدود الاختلافات لذا نجد أن درويش له توظيفا فاقت كل أقرانه كاستشهاده المتكرر بالشاعر الأسباني لوركا واستخدامه لكثير من المصطلحات الفلسفية والاستعارات الدينية من التوراة وخاصة نشيد الإنشاد وقصة سيدنا يوسف من القرآن الكريم.

قد يكون حدث سوء تفاهم أو عدم انسجام بين الإسلاميين و درويش إلا أن الأخير كان يريد عدم الدخول بالتفصيلات والمراحل الانتقالية المؤدلجة التي مرت وتغيرت في الساحة العربية. و لم يكن يهمه من وماذا سينتصر ومن فجر الانتفاضة الأولى أو الثانية وما التغيرات السياسية التي سوف تخرج. بقدر أنسنة للانتفاضة. فركز دوما على نماذج عامة تتخطى الحركات السياسية، كسرقة الشجر والبيوت والحصار في لبنان وملاحقة الفلسطيني في كل مكان، ثورة طفل الاربي جي و الحجارة ومقاومته للمحتل في لبنان وفلسطين بالرغم من خنوع الوطن العربي ككل. وقد سعدت عندما وجدت بعض الكتاب الإسلاميين غير الحزبين يكتبون بشكل ايجابي بعد فقدان درويش ولو بخجل وندرة مع أن هيئات رسمية وشعبية وشبابية ونضالية من مختلف الفائت والجنسيات والأعمار كتبت وتألمت لهذا الفقدان، فهو من أكثر الشخصيات التي وافقت بين الموقف الأدبي والسياسي ولم تخل بينهما لذا حافظ على شعبية امتدت لنصف قرن.

أما عن موقفه اللاديني التربوي الذي أراد الإسلاميين زجه كل عمل عسكري أو أدبي يتعارض مع مهمة الأديب بنقل الصورة الحقيقية للواضع المشاهد إما عبر الشعر أو الرواية أو القصة دون تدخل هذا طبعا إن كان العمل الأدبي تسجيلا، بحيث تظهر الشخصيات والأحداث كما أنك تقرأ الواقع،وهذا ما حدث تمتما عندما غطى الأدب الفلسطيني الذاكرة التي جاءت في مرحلة ما بعد الثورة وتغير العمراني في فلسطين والمخيمات فعندما تقرأ أعمال غسان كنفاني وأشعار درويش ورسوم ناجي العلي فكأنك تعيش تلك السنوات،ولذا نجد أن جيل الشباب ارتبط بالقضية الفلسطينية واستوعب تاريخها عن طريق أولئك الرموز الأديبين أكثر من حفظه لتاريخ الثورة السياسي، حتى لو ارتبط سياسيا بالرموز الحديثة إلا أنها جاءت بعد التعبئة الأدبية.

لا نستطيع أن نصنع انسجاما بين الرؤية الدينية والتيارات الإسلامية التي وجدت في الرؤية السلفية وطرح النموذج المجاهد المتدين نموذج واحد فقط يعرض وبين النتاج الأدبي الخاص بالقضية الفلسطينية عموما،ولكن الإسلاميين أهملوا هذا الجانب وعدوه من المنكرات ولم يستغلوا إبداعات الأدب الفلسطيني لنصرة القضية بل جعلوا بينهما عوائق وخلافات لم تكن بصالحهم. و لم ينتبهوا إلى العامل الأدبي وأهميته في صناعة الأفكار فسيطر على أدبهم وحدة اللغة والمفردات وسيطرة القصة السلفية في الطرح إن كان في الشعر أو القصة واللذان كانا أشبه بمواعظ متكررة ما جعل بعدا بين الأديب والإسلامي ونظرة ريبة واستهزاء للآخر من كل منهما فالإسلاميون نظروا إلى الأدباء من وجهة نظر دينية وليست أدبية وأردوا تجمدي دور الأدب. ولعل سيطرة المدرسة اليسارية الأدبية على الكثير من المثقفين من بعد خمسينات القرن الماضي، إلا أن الشاعر درويش لم يغير موقفه بعد فشل المشروع القومي،واتجاه كثير منن المفكرين إلى النظرة الدينية الإسلامية أو اقتربوا منها ومنهم طه حسين والمفكر حسن حنفي وعبد الوهاب المسيري ومحمد عابد الجابري وغيرهم ممن تغيرت رؤاهم الفكرية المستوردة أو الحداثية فاتجهوا إلى محاكاة التفكير الذي يعتنق به الشعب بعد أن فشلت مشاريعهم التنويرية والنهضوية في تغيير الشعوب.

هذا التغير الفكري لم يلامسه تغير أدبي موازي فظل الشعراء على نفس طرقهم الأدبية في الطرح.فلم يقترب منهم الإسلاميون ولا هم اقتربوا منهم، وكلاهما ضر بنفسه بصناعة هذا البعد،نتمنى أن يسجل الإسلاميون موقفا جديدا علهم يقربون الاتجاه الثقافي منهم في ظل انزياح جديد بين المثقف وبين السياسي الديني. يشترك بهم الاثنان. قد تنسى الأجيال الصورة المؤلمة لفلسطين ولكن أشعار محمود درويش وعز الدين مناصرة ومعين بسيسوا وسميح القاسم وراويات غسان كنفاني ويحيى خلف والياس خوري سوف تسجل للقضية وجودها الأبدي.



في19,آب,2008  -  04:41 مساءً, وافق أصيل كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله
--------------------------------------------------
تعليق خارج موضوع الادراج فمعذرة أخوتي..
--------------------------------------------------
ما حدث للأخت المدونة "زهرة النسرين" من قرصنة على مدونتها، يعتبر عملا همجيا

لا يمكن القبول به، فهو اعتداء صريح على الحرية التي جئنا هذه المدونة بحثا عنها بعد أن

افتقدانها في كثير من المنتديات العربية الأخرى، إذ كثير ما يحذف إدراجك بعد خمس

دقائق من وصوله المنتدى بحجة نقله الى جهة أخرى ، وهي في الحقيقة سلة المهملات

لأنه يحمل أفكارا وتصورات لا تتفق مع صاحب المنتدى ، أو مع الخط السياسي للعصبة

الحاكمة، هنا في هذه المدونة ، هذا الفضاء الفسيح الذي وجدنا فيه الكثير من الحرية

التي كنا نحلم بها، هاهي إحدى أخواتنا تغتال في مجهودها بفعل فاعل يريد بث روح

اللا استقرار، روح اللاطمئنان، يريد أن يزرع في أنفسنا هاجس الخطر على هذه المدونة

كما زرع الصهاينة هاجس اللاأمن على الدول العربية ، فحولت معارك تنميتهم الى معارك

شراءالشراء السلاح.هو فخ،، نصب باحكام،، هو امتحان،،هل نرسب فيه، فنسدل الستار

على مدوناتنا ونغادر..امتحان بفطنة وذكاء، وقدرة سنتجاوزه، وبكل جراة نواصل التدوين الحر

رغم كل شيء..ولا أعتقد أن أحدا فينا يريد الانسحاب لأول طلقة نار ..

ان الذي اعتاد على انتاج الهزائم ثم اعادة انتاجها،، ويدعو لأندلس ان حوصرت حلب

هو النظام العربي المتآكل ،،وليس الشعب العربي..ونحن الشعب العربي..فهل ينتظر

منا الفرار والانسحاب أيضا؟؟ تحدت كتائب حزب الله الصهاينة وأذلوهم لأنهم جند غير منتم

للنظام العربي،، انه السر الوحيد وراء تحقيقهم لذلك النصرهالباهر..فمن كان يمثل أحد

الانظمة العربية بيننا فلينسحب وهو محق في ذلك..

أما الغالبية العظمى ..ترى هل تقبلون التحدي ؟؟