الصحافة المغربية ما لها وما عليها
حوار مفتوح مع رئيس تحرير جريدة العصر
الأستاذ سعيد مبشور
سعيد مبشور لجريدة لنهضة
*جريدة العصر ذات نفس ومرجعية اسلامية انفتحت على كتاب واقلام شابة وواعدة.
*مع الأسف في بلادنا العربية ما زال هامش الحرية ضيقا بالمقارنة مع دول الغرب.
*هناك مجموعة من الصحافيين انحنوا أمام عاصفة النقد والتساؤلات التي عمت الرأي العام المغربي.
تعريف
سعيد مبشور مزداد بالبيضاء سنة 1973 كاتب بالصحافة الورقية والإلكترونية ومسؤول إعلامي لحزب النهضة والفضيلة.
درس الأدب لكنه سرعان ما انتقل إلى مجال المعلوميات كتقني، ولج إلى الميدان الإعلامي في سن مبكرة خلال التسعينيات عبر مشاركات إعلامية في فترة الشباب، يقول أنها كانت مساهمات جنينية في الصفحات الثقافية لبعض الصحف الوطنية منها الاتحاد الاشتراكي وأنوال وبيان اليوم، كما سبق وخاض تجربة المساهمة في ملحق الطفولة لجريدة الصحيفة حين كانت تصدر بشكل أسبوعي، وساهم في تحرير صحيفة أسبوعية بيضاوية تحمل اسم "الصحافة المغربية"، وبالنسبة للصحافة العربية فقد نشرت له عدة صحف عربية نذكر منها:
القدس العربي اللندنية، أخبار العرب الإماراتية، مجلة البلاد الصادرة بكندا، مجلة تحولات اللبنانية، جريدة العرب الدولية، جريدة المحرر الجزائرية، مجلة المجتمع الكويتية، جريدتي الصباح العراقية والفلسطينية، إضافة إلى العشرات من المواقع الإلكترونية الفكرية والإخبارية.
عضو مؤسس للنقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية ورئيس تحرير جريدة العصر (متوقفة حاليا) بسبب بعض التراكمات والمشاكل المادية بالخصوص وكذا صعوبة الاستمرار في نهج الجريدة الفكري التحليلي.
في ما يلي الحوار بالكامل:
جريدة النهضة :
قال أحد الإعلاميين الأمريكيين أنه لا توجد هناك صحافة حرة مستقلة ولابد لأي جريدة أن يكون لها خط تابع لنهج أو أسلوب أو إيديولوجية معينة وبالتالي فلا مجال هنا للاستقلالية ما هو رأيك ؟
سعيد مبشور :
أعتقد أن مقولة الحياد والاستقلالية سواء من الجانب السياسي أو الإعلامي أو الثقافي هي مقولة مثالية جدا، لماذا؟ لأنه بكل بساطة، لا يمكن أن تؤسس موقفا كإعلامي أو سياسي أو مثقف دون أن تنحاز لجهة ما، وبالتالي يبقى وصف جهة أو ظاهرة إعلانية ما بأنها مستقلة وصفا فيه كثير من النسبية، وقد يكون وصفا مجانبا للحقيقة في أكثر الأحيان، ومن المعلوم أن الاستقلالية مفهوم مرتبط باتساع هوامش الحرية، وفي بلادنا العربية مع الأسف لا زال هامش حرية التعبير ضيقا بالمقارنة مع دول الغرب، وهو فرق طبيعي بالنظر إلى أن بلداننا لا زالت تتلمس طريقها في اتجاه الانتقال الديمقراطي، وإذا ألقينا نظرة على واقع الصحافة العالمية فإننا نجدها الآن تتجه إلى كسب مساحات أكبر من الحرية، والاتجاه إلى صحافة المواطن من خلال الاستعانة بالإصدار الإلكتروني الذي يتيح مشاركة زوار الموقع في التعليق والنقاش حول مجمل القضايا بكامل الشجاعة والحرية، وتمكين المتصفح من التفاعل الدينامي عبر الفيديو وغيره من الوسائل.
وفي المغرب الصحافة إذا لم تكن حزبية مرتبطة بهيئة سياسية أو نقابية، فقد تكون مرتبطة بجهات مالية لها أهداف وأجندات خاصة أو معبرة عن وجهة من يدعمها سياسيا أو اقتصاديا، بل إن بعض الصحف رهينة بأهواء المستشهرين وضغوطاتهم، فالذي يملك "الشكارة" المادية، قد يتحكم إلى حد بعيد في من يمتلك "الشطارة" الفكرية والتحليلية، وصحافتنا لم تصل بعد الى المستوى الدي يمكن أن نقول فيه أننا حصلنا على صحافة مستقلة مسؤولة وواعية ولها خطوط تحرير متحررة ومستقلة عن كل الضغوطات سواء من الدولة أو الأحزاب أو رجال النفوذ المالي والسلطوي.
جريدة النهضة :
اتيرت ضجة كبيرة مفادها تلقي بعض رجال الإعلام المغاربة ومنهم مدراء جرائد لمبالغ مالية وشيكات ضخمة وهم من كانوا بالأمس بعيدين عن الشبهات ما هو تعليقك ؟
مبشور سعيد:
أعتقد أن المسألة تحضر فيها الجوانب الذاتية والحسابات الشخ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ