Yahoo!

زوار مدونتي المتواضعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
لست هنا - ومن خلال هذا العمل- بصدد استهداف النخبة بالمفهوم الذي سطرته بعض النظريات حين عرفتها بكونها تلك الزمرة من قشدة القوم، المتفوقين سياسيا واجتماعيا، المحتكرين لسلطة الظهور أوالإخصاء، المتنفذين وحدهم في مراكز الحكم والدولة والقرار، ولا أقصد أيضا تلك النخبة التي ينطلي مفهومها على أولئك المتدثرين بشعارات الإيديولوجيا والإصلاح والتغيير، الرابضين في أبراجهم العاجية مفترشين أنواع العملات والامتيازات، الحالمين لتطلعات وأوهام طبقية نرجسية متعجرفة، المستخفين بقدرة الشعوب والجماهير على استيعاب مفاهيم الحركة والوعي والتاريخ. بل إن هذه المدونة تستهدف ببساطة النخبة كما عرفها ابن منظور في لسان العرب، ذلك التعريف الرائق واللطيف الذي قال فيه: نخبة القوم أخيارهم.
فإليكم يا كل الأخيار .. أهدي هذا العمل !
سعيد مبشور - كاتب مغربي -

شهر واحد .. وعدة متآمرين

كتبها سعيد مبشور ، في 22 سبتمبر 2009 الساعة: 21:18 م

  "عادت ظاهرة المجاهرة بإفطار رمضان، أو ما يعرف بالعامية بـوكّالين رمضان” في مناطق مختلفة من الوطن، بعد أزيد من 20 سنة على اختفائها".

الأمر لا يتعلق هنا بخبر في إحدى الصحف المغربية كما قد يتبادر إلى ذهن القارئ، بل إنه مقطع من متابعة أنجزتها الصحفية إيمان خباد لجريدة "الفجر" الجزائرية يوم 14 شتنبر الجاري، مضيفة أن ظاهرة الإفطار في رمضان "عرفتها الجزائر خلال سبعينيات وحتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي قبل أن تختفي في التسعينيات·" مضيفة أن العديد من الناس أقدموا على انتهاك "حرمة الصيام بالأكل والشرب بكل بساطة أمام الملأ، وكأن شهر رمضان شهر عادي كأغلبية شهور السنة· "

المثير في الخبر أنه جاء متزامنا مع الضجة التي أحدثتها واقعة المجاهرة بالإفطار العلني بمدينة المحمدية المغربية، حيث اجتمع عدد من المنحرفين فكريا وسلوكيا بمحطة القطار، في "إنجاز" تاريخي، تتحقق به آخر مطالب الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويكون مسك ختام دولة الحريات، ونكون بعده قد قطعنا آخر شوط نحو التقدم والرفعة والتطور !

هل هي صدفة أن ينتبه المجتمعان المغربي والجزائري في نفس اليوم واللحظة إلى تفاصيل المؤامرة؟ أليس من حقنا التساؤل حول خلفيات الاستهداف المتواصل لقيم شعوبنا الدينية والوطنية وتقاليدها العريقة وتراثها الثقافي والحضاري؟

ثم كيف تفسر لنا جارتنا إسبانيا حشر أنفها المستدام كل حين في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصحافة المغربية ما لها وما عليها

كتبها سعيد مبشور ، في 22 سبتمبر 2009 الساعة: 20:50 م

الصحافة المغربية ما لها وما عليها

 

حوار مفتوح مع رئيس تحرير جريدة العصر 

الأستاذ سعيد مبشور

 

 

سعيد مبشور لجريدة لنهضة

 

*جريدة  العصر ذات نفس ومرجعية اسلامية انفتحت على كتاب واقلام شابة وواعدة.

 

*مع الأسف في بلادنا العربية ما زال هامش الحرية ضيقا بالمقارنة مع دول الغرب.

 

*هناك مجموعة من الصحافيين انحنوا أمام عاصفة النقد والتساؤلات التي عمت الرأي العام المغربي.

 

تعريف

 

سعيد مبشور  مزداد بالبيضاء سنة 1973 كاتب بالصحافة الورقية والإلكترونية ومسؤول إعلامي لحزب النهضة والفضيلة.

درس الأدب لكنه سرعان ما انتقل إلى مجال المعلوميات كتقني، ولج إلى الميدان الإعلامي في سن مبكرة خلال التسعينيات عبر مشاركات إعلامية في فترة الشباب، يقول أنها كانت مساهمات جنينية في الصفحات الثقافية لبعض الصحف الوطنية منها الاتحاد الاشتراكي وأنوال وبيان اليوم، كما سبق وخاض تجربة المساهمة في ملحق الطفولة لجريدة الصحيفة حين كانت تصدر بشكل أسبوعي، وساهم في تحرير صحيفة أسبوعية بيضاوية تحمل اسم "الصحافة المغربية"، وبالنسبة للصحافة العربية فقد نشرت له عدة صحف عربية نذكر منها:

القدس العربي اللندنية، أخبار العرب الإماراتية، مجلة البلاد الصادرة بكندا، مجلة تحولات اللبنانية، جريدة العرب الدولية، جريدة المحرر الجزائرية، مجلة المجتمع الكويتية، جريدتي الصباح العراقية والفلسطينية، إضافة إلى العشرات من المواقع الإلكترونية الفكرية والإخبارية.

عضو مؤسس للنقابة الوطنية للصحافة الإلكترونية ورئيس تحرير جريدة العصر (متوقفة حاليا) بسبب بعض التراكمات والمشاكل المادية بالخصوص وكذا صعوبة الاستمرار في نهج الجريدة الفكري التحليلي.

 

في ما يلي الحوار بالكامل:

 

جريدة النهضة :

قال أحد الإعلاميين الأمريكيين أنه لا توجد هناك صحافة حرة مستقلة ولابد لأي جريدة أن يكون لها خط تابع لنهج أو أسلوب أو إيديولوجية معينة وبالتالي فلا مجال هنا للاستقلالية ما هو رأيك ؟

 

سعيد مبشور :

أعتقد أن مقولة الحياد والاستقلالية سواء من الجانب السياسي أو الإعلامي أو الثقافي هي مقولة مثالية جدا، لماذا؟ لأنه بكل بساطة، لا يمكن أن تؤسس موقفا كإعلامي أو سياسي أو مثقف دون أن تنحاز لجهة ما، وبالتالي يبقى وصف جهة أو ظاهرة إعلانية ما بأنها مستقلة وصفا فيه كثير من النسبية، وقد يكون وصفا مجانبا للحقيقة في أكثر الأحيان، ومن المعلوم أن الاستقلالية مفهوم مرتبط باتساع هوامش الحرية، وفي بلادنا العربية مع الأسف لا زال هامش حرية التعبير ضيقا بالمقارنة مع دول الغرب، وهو فرق طبيعي بالنظر إلى أن بلداننا لا زالت تتلمس طريقها في اتجاه الانتقال الديمقراطي، وإذا ألقينا نظرة على واقع الصحافة العالمية فإننا نجدها الآن تتجه إلى كسب مساحات أكبر من الحرية، والاتجاه إلى صحافة المواطن من خلال الاستعانة بالإصدار الإلكتروني الذي يتيح مشاركة زوار الموقع في التعليق والنقاش حول مجمل القضايا بكامل الشجاعة والحرية، وتمكين المتصفح من التفاعل الدينامي عبر الفيديو وغيره من الوسائل.

وفي المغرب الصحافة إذا لم تكن حزبية مرتبطة بهيئة سياسية أو نقابية، فقد تكون مرتبطة بجهات مالية لها أهداف وأجندات خاصة أو معبرة عن وجهة من يدعمها سياسيا أو اقتصاديا، بل إن بعض الصحف رهينة بأهواء المستشهرين وضغوطاتهم، فالذي يملك "الشكارة" المادية، قد يتحكم إلى حد بعيد في من يمتلك "الشطارة" الفكرية والتحليلية، وصحافتنا لم تصل بعد الى المستوى الدي يمكن أن نقول فيه أننا حصلنا على صحافة مستقلة مسؤولة وواعية  ولها خطوط تحرير متحررة ومستقلة عن كل الضغوطات سواء من الدولة أو الأحزاب أو رجال النفوذ المالي والسلطوي.

 

 

جريدة النهضة :

اتيرت ضجة  كبيرة مفادها تلقي بعض رجال الإعلام المغاربة ومنهم مدراء جرائد لمبالغ مالية وشيكات ضخمة وهم من كانوا بالأمس بعيدين عن الشبهات ما هو تعليقك ؟

 

مبشور سعيد:

أعتقد أن المسألة تحضر فيها الجوانب الذاتية والحسابات الشخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد العدوان على غزة: حسابات الربح وثمار الخسارة

كتبها سعيد مبشور ، في 9 أغسطس 2009 الساعة: 18:39 م

(في عام 1967 عرض فيلم "معركة الجزائر" عن حرب الاستقلال الجزائرية، مشهدا لقائد بالمقاومة اسمه بن مهيدي، وقد أحضر أمام مجموعة من الصحفيين الفرنسيين لاستجوابه. فسأله أحدهم: ألا تعتقد أنه من الجبن استخدام الحقائب والمسلات التي تحملها النساء، لنقل متفجرات لقتل العديد من الأبرياء في المقاهي والنوادي الليلية؟. فأجاب المقاوم الجزائري "ألا تعتقد أنت أنه أكثر جبنا قذف قنابل نابالم على قرى عزل، على ضحايا أبرياء أكثر ألف مرة؟".. "بالطبع لو كانت لدينا مقاتلاتكم الجوية، لكان من الأسهل علينا بكثير".. "أعطونا قاذفات قنابلكم، وخذوا حقائبنا ومسلاتنا." ). (1)

 

  بعد العدوان على غزة: حسابات الربح وثمار الخسارة

 

لم يكن العدوان على غزة حربا بالمعنى التقليدية، وعلى العكس مما روجته أغلب وسائل الإعلام الغربية، المتعاطفة دوما مع الكيان الصهيوني، فالمواجهة لم تكن بين قوتين نظاميتين متوازنتين في القدرة العسكرية واللوجيستية، ولم تكن بين تشكيلات متشابهة من حيث الرجال والعتاد، وقد لا يصح فيها حتى القول بوجود طرفين غير متكافئين، ولكنها كانت مجابهة بين إرادتين، إحداهما جبروتية مغرقة في السطوة والسادية، ممثلة بقوات العدو الصهيوني، والأخرى مسلحة بكرامتها وإيمانها بعدالة قضيتها، ممثلة في المقاومة الفلسطينية الشريفة.

وفي العادة، وعبر تاريخ حركات التحرر والاستقلال، تكتسب المقاومة شرعيتها الطبيعية من فعلها الثوري العفوي أو المنظم ضد قوى الاحتلال، وهي بالتالي في غير حاجة إلى أن يعترف بها أحد، ولا هي في فاقة إلى إجماع عليها من أي نوع، إذ أن المقاومة بعدالة مطالبها وسلامة نهجها ورشد توجهها، تخلق من حولها جوا من الإجماع التلقائي الذي لا تخرم تماسكه شطحات تجار السياسة ونخاسي الشعوب.

ولقد انتصرت المقاومة الفلسطينية بإرادتها الفولاذية، وبفضل إجماع شعبها عليها، فكان صمود أهل غزة وصبرهم عامل الحسم الأساس في المعركة، ولم تثنهم تأويلات المبطلين ولا تثبيطات المتخاذلين، مما جن معه جنون الكيان الصهيوني الدموي، لحظة إحساس قادة جيشه الغاصب بأنهم يواجهون صمود غزة وليس فقط عناصر المقاومة، فقرروا تحويل نيران دباباتهم وزوارقهم وطائراتهم إلى أجساد المدنيين العزل دون تمييز، عقابا لأهل غزة على اختيارهم الصامد، وفي الوقت الذي كانت فيه جهات سياسية وإعلامية عربية عديدة تكيل الشتائم للمجاهدين، وتنقص من قيمة صمودهم وتحاول ضربهم تحت الحزام، عمت العالم الغربي موجة منسقة من التأييد للعدوان الصهيوني، حتى ذهبت تصريحات بعضهم إلى التأييد الواضح والعلني للهجمات على غزة، كمثل التصريحات الصادرة عن ريشارد براسكيي رئيس مجلس الطائفة اليهودية بفرنسا، والذي قدر أن 95 بالمائة من يهود فرنسا هم مع السياسة الإسرائيلية الحالية ويؤيدون ما يقوم به الجيش الإسرائيلي(2)، وهو بالطبع ما أثار حفيظة قطاعات واسعة من الرأي العام الفرنسي، ورأى فيه البعض شرارة لإشعال فتنة في المجتمع الفرنسي، فيما ذهب بعض الإعلاميين إلى الاحتجاج على الولاء الآلي ليهود فرنسا إلى إسرائيل، أما في بلجيكا فكادت الدعوات التي أطلقتها اللجنة التنسيقية للمنظمات اليهودية للتظاهر يوم 7 يناير أمام السفارة الإيرانية ببروكسيل بدعوى دعمها لحماس أن تشعل فتيل أزمة حقيقية داخل المجتمع البلجيكي المتعدد، وفي باقي أنحاء أوربا والعالم الغربي كانت قوى اليمين العنصري تروج للعداون وتسنده سياسيا وإعلاميا، إلا أن مثل وجهات النظر هذه الممالئة للكيان الصهيوني سرعان ما خفتت أمام تصاعد الاحتجاج العالمي ضد العدوان من جراء التأثير الذي خلفته الصور المرعبة التي بثتها بعض وسائل الإعلام وساعدت على تعميمها وسائط الاتصال وفي مقدمتها الأنترنت والهواتف النقالة، وبفعل الأخطاء القاتلة التي وقع فيها جيش العدو، خصوصا حينما بدأ جنوده يقصفون المنازل والمدارس والمستشفيات.

وقد أعلن الكيان الصهيوني منذ بدء عدوانه الهمجي على قطاع غزة عن رغبته في تحقيق أهداف عدة من خلف العدوان، ولعل أبرز ما كان باديا فيها، ومن خلال تصريحات قادة العدو، هو القضاء على البنية التحتية للمقاومة، ووقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات، وسد منافذ تهريب السلاح، وبعبارة أخرى أكثر وضوحا، وكما جاء على لسان تسيبي ليفني السيئة الذكر: تغيير الواقع على أرض غزة.

إلا أن مجريات المعركة على الأرض، لم تسفر عن تحقيق أي من هاته النتائج، حيث أن المقاومة، وكما يصرح قادتها، لا زالت تحتفظ ببنية تحتية قوية، لم ينل من عمقها العدوان، والصواريخ لا زالت جاهزة للإطلاق من أكثر من منطقة من القطاع وبأكثر من مدى، وأنفاق ما تحت غزة عصية على التدمير الكلي، وبالتالي فإن الواقع الذي دخلت عليه دبابات وطائرات ومجنزرات الجيش الصهيوني هو نفسه الذي خرجت على إثره، ويبدو أن لا شيء دالا على ما لوحت به

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها سعيد مبشور ، في 14 أبريل 2009 الساعة: 23:29 م

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة هادئة في تداعيات العدوان على غزة

كتبها سعيد مبشور ، في 1 يناير 2009 الساعة: 11:06 ص

لم يخرج الكيان الصهيوني في اجتياحه المتواصل لأراضينا في قطاع غزة، عن طبيعته العدوانية، ومسلكه الدموي في التعامل مع كل ما هو عربي وإسلامي وبالأحرى الفلسطيني، ولذلك فإن قوى المقاومة داخل الأراضي المحتلة لم تتفاجأ مطلقا بالغارات الوحشية للطيران الإسرائيلي، وهي التي توجد في خط تماس دائم مع الجيش الإسرائيلي، وتبني توقعاتها دائما على الأسوأ، لأن التاريخ علمها أن الخسة والغدر هما بمثابة الأوكسيجين بالنسبة للصهاينة.
وهي نفس الانطباعات لدى الشارع العربي والإسلامي، حيث أن الشعوب بحاستها الفطرية في الممانعة والمقاومة ورفض الظلم، لم تعط ثقتها أبدا لأي شعار يخرج عن دائرة الرفض لما يجري من انتقاص للكرامة وهدر للحقوق وعدوان على الأرض والإنسان العربيين.
ولأن الشعوب العربية والإسلامية الجريحة والمستضعفة، تحمل في دواخلها مشاعر النقمة على واقعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي المريض، والرفض لاستكانة حكامها وتخاذلهم أمام قضايا الأمة المصيرية، والتوجس من أي محاولة لإيهامها بسلامة التوجه العربي العام في ما يخص الدفاع عن مقومات الأمة ورصيدها الحضاري والتاريخي، فإنها لهذه الأسباب ولغيرها، لا تفتأ تعبر عن دواخلها كلما سنحت لها فرصة التظاهر أو النقد أو الاحتجاج.
وهكذا عمت في كل عواصمنا العربية والإسلامية، وفي كل بقعة على الأرض يتواجد فيها مسلم أو عربي، مظاهر الإدانة لما يجري، ومطالب تغيير الحقائق على الأرض، ومشاعر الغضب العارم على كل رموز الهزيمة في أوطاننا، وعلى كل رموز الشر والطغيان والتجبر في العالم.
لكن ثمة من يستهين بمشاعر هذه الشعوب، ويحقر من قدرة الجماهير في بلداننا على فهم مجريات الواقع، أو القدرة على صياغة بدائل لما تعانيه من قمع وقهر وحصار، أو على الأقل القدرة على الضغط الوازن من أجل الدفع بعملية التغيير في مشهد سياسي عربي أقل ما يقال عنه أنه عبثي وجامد ومتخلف.
هؤلاء الذين يكنون لشعوبنا أكيال التنقيص والاستهانة، هم أنفسهم من يقفون في طوابير الدعوة إلى إلقاء السلاح في مواجهة العدو الصهيوني، والرغبة في التملص من كل واجبات النصرة تجاه الشعب الفلسطيني، والتبرم من أي تحرك أو انتشار لعقيدة وثقافة المقاومة. 
وهؤلاء أنفسهم، هم من يروجون اليوم لثقافة الهزيمة ومقولاتها وشبهاتها، حينما يسفهون أعمال المقاومة وبطولاتها، رغبة منهم في كسر إرادة المواجهة، وإظهار الانبطاح كأفضل آلية للتعامل مع الوضع الحالي للأمة العربية والإسلامية تجاه ما تتعرض له من محاولات الإخضاع والتركيع، تارة باسم الواقعية، وأخرى باسم حقن دماء الشعوب، أو الكف عن استفزاز الإسرائيليين وغيرهم، ما دمنا لا نملك القوة الكافية ولا الطاقة ولا القدرة على المجابهة.
وفي أحيان كثيرة، قد تدهشك بعض التصريحات، التي تتكلم عن وجوب احترام الاتفاقات والالتزامات في إطار الشرعية الدولية، كما يحدث الآن عندما يتعلق الأمر بفتح المعابر بين قطاع غزة والعالم، علما بأن الشرعية الدولية شكلت على مر التاريخ المعاصر أنسب الأغطية التي مررت من خلالها مشاريع الهيمنة والتفتيت والبلقنة داخل العالم العربي.
ثم إن إغلاق المعابر حتى وإن كان بقرارات واتفاقات إقليمية ودولية ملزمة، فإنه يصبح لاغيا، وبشكل أوتوماتيكي، عندما يتعلق الأمر بحالة حرب كالتي تشهدها غزة، وبقوة القانون الدولي الذي يلزم كافة أطراف الصراع العسكري بضرورة إتاحة الفرصة أمام الأجهزة الطبية ومؤسسات الإمداد الإنساني، لإنقاذ المدنيين، وإسعاف المتضررين من جراء آلة الحرب، وتوفير الكساء والدواء والمأوى للمنكوبين، فما بالك إذا كنا نتحدث عن معبر رئيس بين الفلسطينيين ودولة عربية مجاورة مفروض أنها كبرى دول المواجهة مع مخططات الكيان الصهيوني، ولا تملك إلا أن تضرب بعرض الحائط كل التزاماتها الدولية عندم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

2008 أو عام الرمادة العربي

كتبها سعيد مبشور ، في 28 ديسمبر 2008 الساعة: 10:50 ص

لعل الحديث عن سنة مضت، وأخرى جديدة تشارف على الدخول، لا يغير من وجه الحقيقة العربية شيئا، إذ أن الواقع العربي لم يخرج عن الصفات التي لازمته طوال عقود الهزيمة وما تلاها من الترهل والانكسار، وهكذا تعمقت مظاهر الأزمة في مفاصل الجسد العربي المنهك، ولأن الوضع العربي مرتهن إلى حسابات التوازن والحراك العالميين، فقد أثر الارتباك والفوضى التي شابت الساحة الدولية سياسيا واقتصاديا على الوضع في داخل البلدان العربية، ولأن النظام الرسمي العربي في حالته الراهنة ليس في وضع يسمح له بأن يكون فاعلا ومؤثرا في حركة التاريخ، بل إنه لا يشكل في كثير من الأحيان سوى ساحة تجارب لهذا المعسكر أو ذاك، ولتلك القوة العظمى أو لمثيلاتها، فإن بلداننا أصبحت تعيش أكثر فأكثر تحت وطأة التخلف والانحطاط.
 
-        الاحتلال الصهيوني: محرقة عمرها ستون عاما
 
في بحر العام الذي نودعه، كان السرطان الصهيوني قد وصل إلى حالة استعصت معها وصفات العلاج الموضعي، ووقفت آلة المفاوض العربي عاجزة عن فهم البنية المتحكمة في العقل السياسي الصهيوني، ووصل مسلسل التسوية بعد أنابوليس إلى أنفاسه الأخيرة، خصوصا مع حالة الجمود التي تعرفها الساحة الفلسطينية، من جراء الصراع الناتج عن تضاد قطبي الجسد الفلسطيني الممثلين في حركتي فتح وحماس.
هذا الصراع بين أطراف الساحة الفلسطينية، وجد فيه الصهاينة مبررا كافيا للإجهاز من جديد على ما كان بين أيدي الفلسطينيين من مكاسب عقد التوافق الوطني، والاستفراد بفلسطينيي القطاع في مجازر فاشستية مريعة، وهو الصراع الذي أعطى للمجتمع الدولي فرصة أخرى للتملص من الالتزامات المعلنة تجاه الشعب الفلسطيني، ومنح لجهات عربية رسمية عديدة مختلف الذرائع للتخلص من عبء قضية ناءت بحملها أروقة الديبلوماسية العربية، وتحركت بالتالي مقولة أن على الفلسطينيين إيجاد الحلول لأنفسهم قبل أن يطالبوا أي جهة أخرى بالتدخل لصالحهم لدى المجتمع الدولي.
وماذا كانت النتيجة ؟ مجزرة جديدة تنضاف إلى سلسلسة الإنجازات الدموية في رصيد الكيان الصهيوني، بعد حصار وحشي شامل على قطاع غزة عجل بكسر أي تهدئة محتملة، وجعلها هشة أمام حرب الاستنزاف التي تمارسها عصابات الدولة العبرية، والأطراف الراعية لها تضغط على الغزاويين من أجل الرضوخ للأمر الواقع، والقبول بوقف المقاومة ومعه القبول بنزيف الكرامة.
وفي الوقت الذي حضرت فيه الإدانات والتنديدات بالصراع الداخلي الفلسطيني، غابت أو حضرت بشكل محتشم المبادرات الرسمية من أجل فتح المعابر، وإنقاذ الأطفال والمرضى والعجزة، بله إنقاذ القدس والأقصى من التهويد، أو إطلاق سراح الأسرى، أو عودة اللاجئين.
هذا في الوقت الذي حرص فيه البعض على حضور ما سمي بحوار الأديان جنبا إلى جنب مع مجرمي الحرب والقتلة وسفاكي دماء الشعب الفلسطيني، بينما تهافت البعض الآخر على الظفر بحظوة مصافحة رئيس وزراء الدولة الصديقة.
وإذا كان الرفض العربي غير المعلن، لتولي إسلاميي القطاع لمقاليد الأمور في غزة أو غيرها، مبررا بما قد نسميه فوبيا التفوق الانتخابي الإسلامي، فما الذي يبرر السكوت على محرقة يتعرض لها أكثر من مليون ونصف إنسان في سجن كبير اسمه غزة؟.
 
-        حقوق الإنسان: خروقات الستين عاما
 
إن الخرق الحقوقي الأكثر إثارة واستدامة على مر التاريخ المعاصر هو ذلك المتعلق بالاحتلال الصهيوني لأراضينا في فلسطين، وهو الخرق الذي يمتد عبر السنين بالموازاة مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
لقد أضحى الجسد العربي مشوها من كثرة الندوب، وانضافت إلى الجرح الفلسطيني الغائر، مآسي العراق ولبنان والسودان وغيرها من البلدان العربية التائهة وسط حسابات الخارج وتناقضات الداخل، وفي ظل انعدام التوازن القطبي العالمي، غدت كثير من بلداننا مرتهنة لهيمنة الأجندة الجديدة للغرب، والتي قوامها التدخل السافر في الشؤون الأكثر حميمية لبلداننا بدعوى مكافحة ما يسمى بالإره

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا توقف العلم في الحضارة العربية الإسلامية ؟!

كتبها سعيد مبشور ، في 26 نوفمبر 2008 الساعة: 18:16 م

فتحي سيد فرج - عن تنوير122772

ظاهرة العلم بلا مراء من أخطر ظواهر الحضارة الإنسانية وأشدها إيجابية وأكثرها تمثيلا لحضور الإنسان كوجود عاقل في هذا الكون، وتاريخ العلوم هو التاريخ الحقيقي للإنسان وصلب قصة الحضارة في تطورها الصاعد دوما، ويتفق عديد من العلماء والمفكرون على أن العالم العربي قد كان أكثر مناطق العالم تقدما في اغلب ميادين العلوم خلال الفترة من القرن الثامن وحتى الخامس عشر الميلادي، ففي ميدان الكيمياء يكفي ذكر جابر بن حيان (ت813 م) وفي ميدان الطب برعت أسماء مثل الرازي ( ت932 م) وابن سينا (ت1037 م) وابن النفيس (ت1288 م).
ولما كانت الثورة العلمية في أوروبا قد قامت على أساس التطورات في علم الفلك، فأنه من المفيد أن نعرض لتاريخ التفكير الفلكي عند العرب خلال الفترة التي كانت أوروبا تعيش في العصور الوسطي، وفى ذلك يشير د. عبد الحميد صبره ـ أستاذ تاريخ العلوم عند العرب في جامعة هارفارد ـ إلى أن العالم الرياضي ابن الهيثم (ت1040م ) قد أدى دورا مهما في إثارة الفلكيين العرب كي يتجاوزوا بطليموس والنظريات اليونانية في الفلك، وقد فعل هذا بتوضيح شكوكه حول النظرية الفلكية لبطليموس، وكان لدى ابن الهيثم الجرأة ليقرر أن الترتيبات التي تفترضها حركات الأجرام كما هي في المجسطي خاطئة وأننا على وشك أعداد ترتيبات جديدة، ومن ثم فأننا نجد المفكرين العرب في الأندلس بعد قرن من ابن الهيثم قد قادوا ما يسمى بالتمرد على الفلك البطلمي، وبلغ التمرد العقلي مداه في كتاب البتروجى «مبادئ الفلك» حيث قام بمحاولة لإصلاح النسق البطلمي بتطوير فعلى للنماذج الرياضية.
هذا وقد حقق العرب تقدما ملحوظا في علوم الفلسفة والمنطق، وعلوم اللغة وعلم الكلام، إضافة إلى السبق الذي حققوه في إنشائهم علوم جديدة مثل علم التصوف وعلم الفقه الذي يعتبر من أهم إنجازاتهم التاريخية، وعلم العمران البشرى الذي كان مقدمة ومدخلا أساسيا لكل العلوم الاجتماعية والإنسانية.
ورغم كل هذه الإنجازات التي لم نذكر سوى أمثلة منها، وما حققوه في ميادين العلوم والآداب والفنون، إلا أننا نجد أن كل ذلك قد توقف، وفى الوقت الذي استطاعت فيه أوروبا أن تتخلص من ظلامية العصور الوسطي، وأن تحدث القطيعة المعرفية الكبرى مع ميراثها الغيبي، وأن يكون للثقافة العربية وإنجازاتها العلمية الدور الفعال في إرساء قواعد النهضة الأوروبية، نجد هذا الأمر المحير، بأن ينقلب الحال ويدخل العرب في قطيعة معرفية مع ميراثهم العلمي والثقافي، وبينما أوروبا تتقدم وتتطور، يدخل العالم العربي الإسلامي في مرحلة انهيار حضاري وتردى علمي وثقافي ما نزال نعيش أثارها حتى اليوم.
هذا وقد كان أمر توقف العلم في الحضارة العربية الإسلامية مثار عديد من الأسئلة والتساؤلات لمحاولة الوصول إلى تفسير لما حدث «فمحمد أركون» يتساءل: لماذا حصلت هذه الظاهرة التاريخية؟ ومن فرط اهتمامه بهذه القضية فأنه يدعوا إلى أجراء بحث معمق من أجل معرفة سبب فشل فكر ابن رشد في البيئة الإسلامية بالرغم من نجاحه في البيئة المسيحية بأوروبا؟ ويقترح تسمية ذلك بدراسة «سوسيولوجيا الفشل والنجاح» حيث أنه يرجع هذا الأمر إلى أسباب سوسيولوجية.
كما يتساءل «توبى أ. هاف» أحد تلاميذ د. عبد الحميد صبره: لماذا أخفق العلم العربي في أن ينجب العلم الحديث؟
ويرى أن هذا الموقف يمثل مشكلة محيرة للباحثين، أما عن العوامل التي تسببت في ذلك فيفترض في الجز الأول من كتابه «فجر العلم الحديث» أنها إما أن تكون عوامل عرقية أو إلى سيطرة السنية أو الطغيان السياسي وبعض العوامل المتصلة بالبواعث النفسية والاقتصادية والاجتماعية، ويناقش هذه العوامل باختصار، ولكنه أخيرا يركز على عامل يرى أنه أهم هذه العوامل وهو اخفاق فلاسفة الطبيعة العرب في أن يطوروا ويستخدموا المنهج التجريبي.
ومن أجل توضيح رؤيته يستبعد في البداية العوامل العرقية ويناقشها من الناحية الحيادية فهو يرى: «ان المعرفة العلمية الحديثة هي معرفة بكيف يسير الكون بدون ادعاء وجود حقيقة مطلقة، ومثل هذه المعرفة ليست موروثة لمجتمع قومي ولا لجماعة عرقية ولا لأمة معينة» أما عن سيطرة السنية فأنه يقول «توحي الصياغة العامة للأثر السلبي للقوى الدينية على التقدم العلمي في القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلادي خاصة من حركة التصوف التي أفرخت قدرا من التعصب الديني تجاه العلوم الطبيعية والاهتمام فقط بعلوم الدين».
وأما بشأن اخفاق العرب في استخدام المنهج التجريبي فأنه يشرح ذلك باستفاضة، حيث يرى أن ابن الشاطر لم يستطع لا هو ولا خلفاؤه أن يقوموا بالوثبة الكبيرة نحو نظام مركزية الشمس والدورات التلقائية الثلاث للأرض مما يمكن أن نطلق عليه الباب الميتافيزيقي للثورة العلمية الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلادي، وهذا يدعونا إلى التساؤل: لماذا لم يتابع العرب السير إلى الخطوة الأخيرة؟ والتي لم تكن تتطلب أكثر من نماذج رياضية، فنماذج الأجرام لابن الشاطر وكذلك تلك لدى كوبرنيكوس متماثلة إلى حد كبير مع اختلافات ضئيلة في بعض مقاييسها، ولكن الانتقال الميتافيزيقي كان سيحدث بلا شك انشقاقا فكريا مع النظرة الإسلامية التقليدية إلى الكون كما كان يفهمه علماء الدين باعتباره معطٍ الهى ومخلوق كامل ليس على الإنسان أن يفكر فيه أو يحاول فهمه وتفسير حركته التي تسير بفعل الإرادة الإلهية ، لقد توقف العرب عند حافة واحدة من أكبر الثورات الفكرية في التاريخ.
ويعود «توبى أ.هاف» مرة أخرى في الجزء الثاني من كتابه لمناقشة الأسباب الداخلية والخارجية لتوقف العالم العربي: هناك اتجاه لتفسير توقف العلم العربي بالإشارة إلى تطورات الجغرافيا السياسية، أي بسب غزو المغول لشرق البلاد الإسلامية في القرن الثالث عشر الميلادي، واستعادة النصارى لأسبانيا بدءا من القرن الحادي عشر الميلادي، ولكن هذا التفسير يهمل مسار التطور العلمي في الحضارة العربية الإسلامية خلال هذه الفترة، فبالرغم من أن التتار قد قاموا بتخريب بغداد عام 1258 ولكن بقت الحضارة العربية صامدة، حيث أعيد إحياء الثقافة والمؤسسات، بل الأكثر من ذلك فأن هؤلاء الغزاة بقيادة هولاكو من الخارجين عن صميم الإسلام هم الذين شجعوا بناء مرصد مراغة، ومن ثم غذوا تطور النماذج الفلكية غير البطلمية للكون.
أما عن أسبانيا فأننا نجد الشخصيات الفكرية البارزة مثل ابن ماجه (ت1338م ) وابن رشد (ت1198م) وابن ميمون (ت 1204م) كانت لهم أهمية بالغة للغرب أكثر مما كانت لهم بالنسبة للحضارة العربية الإسلامية. لقد اضطهد كل من ابن رشد وابن ميمون من مواطنيهم ومن رجال الدين.
وعن العوامل الخارجية والتي يقصد بها الهيئات والمؤسسات العلمية فأنه يركز الانتباه إلى مقولة«مرتون» عن روح العلم: فإذا كانت الوصفات والمحظورات لروح العلم قائمة، فأنها تعوق الهيئات والمجتمع عن التفاعل العلمي الذي يجب أن يقوم على الشك المنهجي وشيوع المعرفة والموضوعية إلى حد أن تصبح كأنها شعارات في البنية الموجهة للمجتمع، إذا توفرت هذه المفاهيم فأن هذا يعنى سيادة الروح العلمية في المجتمع، ولكن هذا أيضا لم يحدث في الحضارة العربية الإسلامية وكان سببا رئيسيا لإخفاق العلم العربي.
سياق العلم العربي
ولحل لغز مصير العلم العربي الإسلامي يجب أن نلتفت إلى تلك الأبعاد الاجتماعية في العصر الوسيط، كي نفهم تطور التركيب الاجتماعي لدور العلماء والمثقفين، وإلى الوضع الفريد للقرآن والحديث اللذان يعدان أساس العقيدة الإسلامية، ومن ثم كان المتخصصون في الشرع والذين عرفوا باسم الفقهاء وكانت لهم السيادة الفكرية في الإسلام. والذين رسخوا مفهوما مشوها للنظر للطبيعة وتصورات ميتافيزيقية عن خلق العالم، ونفوا الإرادة الإنسانية وقدرة البشر على فهم طبيعة الكون، والاعتماد على العقل في التوصل لقوانين الطبيعة، وهذا راجع إلى تصوراتهم العارضة عن خلق العالم، وضرورة الطبيعة المتضمنة في المبادئ العلية؟ وهل للإنسان إرادة حرة؟ وهل يمكن تحقيق قيم الأخلاق بواسطة العقل وحده؟ إلى الحد الذي أنكر فيه الفقهاء والمتكلمون الضرورة في العلية وفى الطبيعة.
فحسب عبارات الغزالي: «أن الصلة بين ما نعتقد أنه علة وما نعتقد أنه معلول لا تتضمن ضرورة بينهما، إذ لكل منهما ذاتيته، فلا إثبات أحدهم ولا نفيه، ولا وجوده ولا عدمه يتضمن اثبات الآخر أو نفيه، فلا الري متضمن في الشرب، ولا الشبع متضمن في الأكل، ولا الحريق متضمن في النار، ولا حز الرقبة والموت، ولا الشفاء من تعاطى الدواء، إذ الرابطة بين هذه الأشياء قائمة على إرادة الله أن يجعلها على النحو المتتابع، ولا ضرورة بينهما، والله قادر على أن يخلق الشبع دون أكل، وعلى الموت دون حز الرقبة، وأن يجعل الحياة تستمر مع حز الرقبة وهكذا الأمر في الصلة بين الأسباب والمسببات، كما انكروا على العقل أن يصل إلى الحقائق دون عون من الوحي، ومن ثم فقد تبنوا معارضة لما يمكن تسميته ميتافيزيقيا العلم الحديث أو تلك الأسس التي دونها لا يتسنى للمرء أن يكون عالما حسب تعبير «بيكون».
والحق يقال أنه خلال السنوات الأولى من الإسلام كانت هناك هوة عميقة بين العلماء ورجال الدين، ولم يكن عداء رجال الدين متمثلا لكل فروع العلم القديمة، إذ لم يكن الأمر كذلك بالنسبة للحساب والهندسة والفلك، لما لها من نفع ديني، فللحساب أهمية في تقسيم المواريث، وللفلك والهندسة أهمية في تحديد مواقيت الصلاة واتجاه القبلة، ومن ثم تطورت هذه العلوم إلى أعلى درجة على أيدي أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تصحيح الوعي بالدّين

كتبها سعيد مبشور ، في 26 نوفمبر 2008 الساعة: 17:46 م

د. عزالدين عناية (جامعة لاسابيينسا بروما) - عن الحضارية

 azzedd

فرضت صيرورة تشكّل الأسس الحضارية في بلاد العرب حضور الدّيني مكوّنا جوهريا داخل العملية، عرف التلازم خلالها تمظهرات عدّة. وداخل التبدّلات والتحوّلات الممتدّة عبر القرون، لايزال الدّيني يحضر في الفرد وفي الشخصية العامة بعد مسيرة حافلة بشتى التقلّبات، الأمر الذي يطرح سؤال تراكم الوعي من انعدامه في تلك العلاقة الجدلية، ومما يجوّز الحديث عن علاقة متأسّسة على تطوّر هرمي متصاعد من الجاهلية إلى العرفانية، أو بالأحرى متراجع نحو اندثار الوعي وتلاشيه.
فعبر القرن السالف تمّ جدل واسع بين النّخب العربية تناول عنصر الدّين، من حيث مشروعية حضوره على مستوى الذات وعلى مستوى المجتمع، من خلال التعرّض لمدى صوابية استهلاكه كرؤية معرفية تنشيطية، عبر استيعابه في الفلسفة الاجتماعية من خلال التربية والمعرفة والاستفزاز الشعبي. كما جرى التعرض بالمقابل للامشروعية حضوره - ودون التخفّي على ذلك أو التستّر عنه- سواء على مستوى الفرد أو الجمع، وما بينهما من تنوّعات تنزع إلى أحد النجدين قربا وبعدا. ولكن ذلك الجدل الواسع، نلفت إلى خاصية أساسية ومركزية فيه، فقد تميز بغياب المتابعة العلمية للظاهرة الدينية بمفهوم «علم الأديان»، التي ظلّت منعدمة، لافتقاد التقليد العلمي المتابع للمقدّس، وهيمنة المقاربة اللاّهوتية الإيمانية ونقيضتها المضادّة لها اللاّلاهوتية.
فبرغم أن العرب من أكثر الأمم، إن لم نقل في مقدّمتهم، من حيث إنتاج المقدّس واستهلاكه، وتوظيفه، والذي انعكس على مكوّنات هويتهم الحضارية الأساسية. فإن ذلك التعامل على ثرائه واتساعه، بقي الحديث عنه ظاهريا سطحيا، ولم يتعدّاه إلى الحصر والتقصّي، والإحصاء والضّبط، وتفسير احتشاد الدلالات والمعاني في ذلك الحقل، على خلاف ما هو موجود في بلاد أخرى أقل شأنا في ذلك، لكنها وفّقت في قطع شوط معرفي من حيث العلاقة الاجتماعية بالمقدّس. إذ تخلو الساحة لدينا حتى الآن من إحصائيات مضبوطة تتعلّق بالنّفاتيين واللاّإدريين، وبالمتشكّكين والمؤمنين، كما ليس هناك تصنيفات مضبوطة لتنوّعات المتديّنين وتنوّعات غير المتديّنين، من ممارسي الطقوس ومهمليها ومنكريها، كما ليس هناك تبويب لمفاهيم الدّين بين الناس، من حيث رؤاهم وتصوّراتهم عنه، وما نجده هو تعريفات للدّين والمتديّن، والمؤمن والكافر، والعابد والمعبود والعبادة، ضمن رؤى فقهية مغتربة.
وكلّيات الشريعة التي طالما ألقيت على كاهلها المسؤولية المعرفية في ذلك، لازالت تدرُس الدّين وتدرّسه من حيث كيف يجب أن يكون، وتهمله من حيث واقع ما هو موجود، ولذلك تعجز عن التحكّم بمقدرات الدّين وبمصائر الواقع وتحوّلاته. فهي تدرّس أركان الدّين من صلاة وصيام وزكاة وحجّ، ولكنها تجهل وقائع الإتيان بهذه الشعائر من عدمها، ومنشئها من امحائها في النفسية البشرية، لما توليه من تنكّر لعلم النّفس الدّيني، وعلم الاجتماع الدّيني، والإناسة الدّينية، وغيرها من العلوم التي لا يفهم الدّين في غيابها اليوم، مما أبقى ظواهر دينية عديدة يطفح بها الواقع بعيدة عن قدرة استيعاب المناهج التقليدية. فمثلا لا تزال ظواهر دينية لافتة مثل الكلف بالصوم في المغرب الكبير، على خلاف التهاون في أداء الصلاة، في مقابل عناية بالصلاة في المشرق العربي تفوق الاهتمام بالصوم، والأمر يحتاج إلى مساءلة وتفسير وإحصاء، وليس عبر المرور السّطحي على الوقائع من خلال قوله تعالى:« وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ». وكذلك يبقى الدور الدّافعي والتنشيطي للدّين في التحوّلات الاقتصادية ببعده الفيبيري، على ما أجلاه صاحبه في «الأخلاق البروتستانية وروح الرأسمالية»، غائبا عن رصد العقل الإسلامي في كلّيات الشريعة، من حيث تبين دوره وأثره. إذ من داخل المقاربة الفهمية للواقع يتيّسر بناء معرفة واضحة وعلمية بالدين، وبتعبير علمي جامع هناك غياب لعلم اجتماع التديّن ولعلم اجتماع اللاّتديّن في الآن، وما نراه ما هي سوى معارف لاهوتية تعجز أن ترى الدّين من خارج، أو أن تحيط بكنهه في انفصاله عن الذّات.
وبالإضافة لتلك الإشكالية، يظل حقل الديني حتى راهننا الحالي، رهينا لرؤية سياسوية فقهوية أعمت عن غيرهما. وقد تعمّقت هذه العاهة منذ أن نشأت بدعة المطالبة بالاعتراف الحزبي بالدّيني، والتي دخل الدّيني معها في عملية محكومة بالنفي والاعتراف، تراوحت بين قوننة اللاّعتراف واستحواذ الدّولة على نسخة الدّين الرّسمية والصائبة والمشروعة، ومن جانب آخر عبر اعتراف نسبي حدّدت فيه الدولةُ النوعيةَ، والإيديولوجيا، وحجم التكتّل الحزبي المسموح به وحتى رموزه. وقد ظل التعامل كاشفا عن افتقاد السّوق الدّينية للانفتاح والتحرير، التي يستلزم فتح أبوابها لكافة المتنافسين والمتزاحمين، «قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى»(سورة طه:135). إذ بقيت السلطة، من حيث تصوّرها للدين، تمثل الفرقة الناجية ودونها في ضلال وسائر إلى هلاك. ولا أدلّ على ذلك من احتكارها الخطاب الصائب والقول الفصل فيما يتعلّق باقتصاد الدين جمعا، وإلا ما معنى أن وسائل التعبير تمتد في الغرب حتى لتواجد النوادي والجمعيات والأحزاب والصحف والمجلات الناطقة باسم الملاحدة والكفرة، وفي البلدان العربية لا تتوفر تلك الإمكانيات حتى للمؤمنين.
إذ تتواجد إشكالية جوهرية متعلّقة بالموضوع، عائد أمرها بالأساس للنخبة الفكرية المنشغلة بالدّين، وأيا كانت نوعية انشغالاتها، الممتدة من نمط حسن الترابي إلى نمط صادق جلال العظم، من الطرح الذي يرى في أنه كلما زاد في الأمّة تديّنها زاد خيرها، وكلّما نقص دينها نقصت ثروتها، إلى من يرى نقيض ذلك. فهي لم تدفع - تلك النخبة - بالمقاربة العلمية، حتى تتابع وقائع المقدس المنغرسة في الاجتماعي، داخل مجال يتكفّل العقل فيه بشرح محتوياتها، ومتابعة حضورها وتطوّرها وانتكاسها، وشرح مطالبها ومستلزماتها. بل ما نجد انماؤه والسّهر على رعايته، بين هذين الحدّين، هو المقا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوباما وعد بعالم دون أسلحة نووية، فهل يفي؟

كتبها سعيد مبشور ، في 26 نوفمبر 2008 الساعة: 17:26 م

بقلم ثاليف ديين – آي بي إس (نوفمبر – الأمم المتحدة)
 122772
 صرحت جاكلين كاباسي، جائزة مكتب السلام الدولي، أن الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما قد أعلن في أكثر من مناسبة أنه سيعمل من أجل عالم دون أسلحة نووية، فهل سيستطيع الوفاء بوعده؟.

وأوضحت كاباس في مقابلتها مع وكالة “انتر بريس سيرفس” أن هذا الإعلان عادة ما تلته عبارة مفاداها أنه طالما توجد أسلحة ذرية في العالم، فسوف تحافظ الولايات المتحدة علي قدرة ردع نووي قوية. ”

هذه العبارة القصيرة تحمل في طياتها كل ثقل الصناعة العسكرية التي نجحت في الإبقاء علي دور الأسلحة النووية كحجر زاوية في سياسات الأمن القومي الأمريكي منذ 1945“.

وفيما يلي أبرز ما ورد في مقابلة “إنتر بريس سيرفس” مع هذه الناشطة من أجل نزع السلاح النووي، التي حازت هذا العام علي جائزة شين ماك برايد لمركز السلام الدولي بجنيف.

سؤال: هل ستصبح غاية نزع الأسلحة النووية في عهد أوباما محاولة مجدية أم مجرد قضية خاسرة؟.

جواب: هناك خطة لإستثمار عشرات المليارات من الدولارات علي تحديث أبحاث الأسلحة النووية وإنتاجها في الولايات المتحدة. الخطة تقضي بتحديث كافة أنواع الأسلحة الذرية، وهو ما يجري بالفعل. وللتذكير، أصدرت القوات الجوية قبل الإنتخابات بمجرد أسبوعين، خارطة طريق لتعزيز قدراتها النووية.

لقد بذل أوباما وعودا مشجعة وباعثة علي التفاؤل بالمحافظة علي إلتزام الولايات المتحدة بمعاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية، والعمل مع روسيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغة الخبز !

كتبها سعيد مبشور ، في 3 سبتمبر 2008 الساعة: 21:18 م

122047

من إحدى الاحتجاجات الاجنماعية في لبنان - عن الأخبار اللبنانية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي